2009/07/16

روزنامة آلم ـ الجزء السابع

[ 7 ]





.~.~.~.~.~.~.



لماذا تحطم ..
ما قد [ بنينا ] ؟!
و تهجر دنيا إليها
انتمينا ..!
أمات الرجاء لديك [ حبيبي ] .. ؟!
لتعلن للناس أنّا انتهينا !!
تمهل ..
و قبل فوات الأوان .. !
و عد للبداية .. [ حيث التقينا ] .
و قل لي ..
أنبكي على ما أضعنا ؟!
لإن كان يجدي البكاء ..
بكينا .. !
تعال لنبدأ .. عهداً جديداً ..
و قل : " يا رجاء .. أتينا أتينا "
طويلٌ ..
و صعبٌ .. طريق الحياة ..
و هل غير هذا الطريق ..
لدينا ؟!

كلمات : مجهول


.~.~.~.~.~.~.




.~.~.~.~.~.~.


ـ حبيبي .. ليه لما تزعل تقفل السماعة ؟! ليه ما تعاتبني ؟!
ـ لأني أدري أنو أي كلمة راح أقولها وقت زعلي ما راح تكون عقلانية .. و يمكن أندم عليها ..
لذلك أبعد عنك لين أهدى و أفكر في الموضوع و أرجع لك ..
ـ والله فاضي !






.~.~.~.~.~.~.








ها هي الرياض تستقبلني مرة أخرى بنفس السواد الذي ودعتني به .. و كأنها مرآة تعكس حالتي !
خبر وصولي كان سبقاً صحفياً لدى [ يارا ] .. اتصلت بها فور وصولي لنطمئن على أحوال بعضنا ..
فها هو صوتها الخاثر يسري بين عروقي و دمي .. و هو يردد : [ صاحي تتركها ! ]
ألين لها كثيراً عندما أواجه ذلك السكون و الانكسار في روحها لدى رضاها بحتمية مواقفي ..
تذبل أوراقها شيئاً فشيئاً فلا يبقى منها سوى أنفاساً عطشى لبعض الحنان ليرويها ..
أو حضناً دافئاً يجعل للحياة هدفاً تحيى به و من أجله ..

لم أرد الإطالة في تلك المكالمة .. فصوتها الأنثوي و رقة أسلوبها و ذلك التميز في نطقها لحرف الراء يجعلني أتراجع عن الإقدام على خطتي ..
اعتذرت منها بانشغالي مع أهلي .. و حاجتي الماسة إلى الراحة بعد عناء سفر طويل ..

تلك الليلة لم تكن كبقية الليالي .. فهي ليلة أدرك تماماً أن صبحها يحمل الكثير من الاحتمالات ..
تصب جميعها في خانة واحدة .. [ إنهاء العلاقة ! ] ..

بدأ قلبي يصرخ و يستغيث على غير عادته ! و عقلي يحكم قبضته على فمه مستأسداً ..
و شريط الذكريات يدور في خلدي .. و أصوات الماضي و صور المواقف تمر كشريط يلخص علاقة دامت بين قلبين !
خشيت كثيراً من قراري .. و انصرفت عن فراشي و من غير وضوء استقبلت القبلة و وضعت جبهتي على الأرض ..
و شرعت في سجود طويل لا أعلم الدافع الذي دفعني له .. أو النتائج التي أرجوها بعده ..
و ما إن استكان جسمي حتى بدأ لساني يلهج بدعاء ركيك في المعنى .. صادق في الإحساس ..
فلم أكن رجل دين فأجمّل دعائي .. و أنسق كلامي .. و أرسم حاجتي ..
عبد ذليل لم يعرف ربه إلا في وقت حاجته .. فأنّى يستجاب لي ! و لكن ثقتي بربي أكبر بكثير من تثبيط شيطاني ..

[ ربي .. ها أنا أعود إليك بعد انقطاع طويل .. خجل منك !
لا أعلم ما أقول و كيف أدعوك و أنا العبد المقصر في حقك ..
أنعمت علي بنعم لا أحصيها .. و سترت علي ستراً فقابلته بالنكران ..
و ها أنا عائد إليك .. أرجو رحمتك و أخاف عذابك ..
ربي .. لا طاقة لقلبي على احتمال هذا الأمر .. فقويني على إنهائه .. و كن عوناً لي في حديثي ..
و أمدني بقبس من نور أتجاوز به محنتي ..
ربي .. ها أنا أترك [ يارا ] من أجلك و أنا أحبها .. ربي فاحفظها و يسر أمورها ..
و اصرف حبها عني و اصرف حبي عنها .. و يسر لها الزوج الصالح الذي يعوضها ..
ربي .. أحمدك على كل شيء ! ]


رفعت رأسي و الدموع قد رسمت طريقاً على خدي ..
شعور لا يوصف ..انكسار تتلذذ به جميع جوارحك .. !
عندما تصدق نيتك .. و تخلص في طلب حاجتك .. ينعم عليك ربك برقة في قلبك ليسليك ..
و ينزل السكينة عليك .. لتنعم بعدها براحة ربانية نقية ..
عدت إلى فراشي و أسلمت نفسي إلى نوم عميق !


ـ هاه ارتحت ؟!
ـ الحمد لله ..
ـ وحشتني يا قلبي ..
ـ الله يسلمك ..
ـ قصدك [ انتي أكثر ] ؟!
ـ ......
ـ .........
ـ يارا ..
ـ هلا ؟!
ـ وش آخر أغنية أهديتك ؟!
ـ اممممممممممم .. راشد الفارس ـ غلا روحي .
ـ حافظتها ؟!
ـ لأ ..
ـ اها ..
ـ .....
ـ .....
ـ يارا .
ـ هلا ؟!
ـ فيه كلام ودي أقوله لك ..
ـ لحظة أمي تناديني .. باي



" فيكم طرب ؟! ايوه !
فيكم وناسة ؟! أيوه ! "

هكذا كان يصرخ مسجل سيارة ابن عمي حينما كنا معه في ذلك اليوم ..
سيارة تملؤها الأشناب من الشباب .. هدفهم الوحيد هو إضاعة الوقت في أي شيء غير مفيد ..
فتراكمات الهموم التي طغت على قلوبنا تدفعنا إلى فعل الحماقات و تفريغها بشكل غريب جداً ..
رؤوس تتمايل و أكتاف تهتز .. و ضحكات تزعج فكري ! و أنا أنظر إلى القمر يتبعنا حيثما ولينا ..
و كأنه الوحيد في هذا الكون الذي يشعر بي و يعاهدني أن يكون رفيقي في محنتي ..

ـ ممكن ترجعوني سيارتي ؟! عندي شغلة ضرورية !


بالفعل .. أصعب اللحظات هي تلك التي تنوي فراق أحبابك من غير أسباب مقنعة .. فقط لأنك تعلم أن هذا هو القرار السليم ..
فحتى عقلي الواعي .. و فكري اليقظ .. لم يستطيعا إيجاد الأسباب المقنعة لهذا القرار .. !
و لكن المسلّمات يجب التعامل معها أولاً و آخراً بأنها مسلمات !
[ ربي .. كن عوني و أرح قلبي و عقلي ! ]


ـ هاه حبيبي .. وش كنت تبي تقول ؟!
ـ يارا .. وش كثر تحبيني ؟!
ـ قلت لك .. حبي لك ما له قد !
ـ تثقين فيني و في قراراتي ؟!
ـ أكيد يا حياتي !
ـ ...
ـ عزّوزي .. و ربي مو مرتاحة .. !
ـ يارا .. باسألك سؤال .. و جاوبيني بصراحة ..
ـ هلا ..
ـ تحسين اني احبك ؟!
ـ ايه !
ـ وش كثر ؟!
ـ مرة مرة كثير .. و ربي مغنيني عن كل شي بهالدنيا !
ـ وشلون عرفتي اني احبك صدق و ما العب عليك ؟!
ـ تخاف علي و تغار علي .. و تنصحني و توجهني .. و كل شي تسويه لمصلحتي !
ـ صح .. ايه صح ..



أناقشها و كأني أحاول إيجاد أسباب تمنعني عن التقدم إلى مزيد من الخطوات نحو قراري المصيري الذي سيغير مجرى حياتي !
أنا و قلبي سوية نستعطف عقلي علّه يسمح لنا بالبقاء معها فترة لا تطول .. و لكن تكفينا فترة ..
و هو يرفض .. و يصر على رأيه .. و لا طاقة لنا و لا قوة عليه .. فكأنما هناك قوة خفية تدفعنا إلى الكلام ..
و بأسلوب لم نعهده من أنفسنا بدأ النقاش العقلاني المقنع ! و فمي يتمنع البوح .. و عقلي يغتصب منه الحرف !

ـ يارا .. من كثر أحبك قررت إني أبعد عنك ..
ـ ........
ـ ناقشيني !
ـ في ايش ؟!
ـ في قراري ..
ـ أي قرار ؟!
ـ اللي تو قلته !
ـ انت من جدك !
ـ والله اتكلم جد ! شفتي قبل فترة قبل لا أسافر لجنوب أفريقيا بأسبوع ؟! من ذاك الوقت و انا افكر في الموضوع ..
ـ ليه تفكر كذا ! ليه !!
ـ يارا أحبك و أخاف عليك .. و اللي قاعد اسويه معاك غلط ! لو احبك كان ما سويت معاك اللي سويته !
ـ عبدالعزيز! قول ما أحبك و خلاص ! قول تعرفت على غيرك و حبيتها و ما أبيك معها عشان ما اخونها ! خلك رجال !
ـ يارا .. وش هالأسلوب ! وش هالأسلووووب !! أنا منيب رجال !
و ربي ناكرة جميل و ..
استغفر الله ! ما راح اتنرفز و أرد عليك .. الله يسامحك ..
ـ لا تكلم !
ـ شوفي .. أنا لو أبي اكلم غيرك كان قلت لك و جيتك و بكل صراحة و قلت لك يا يارا كذا و كذا ..
لو انتي مقصرة في حقي كان تفاهمت معاك لين نحل الموضوع .. مو انسحب مثل الأطفال ..
ـ طيب ليه تبي تتركني !
ـ تبينا نتكلم شرعاً و الا عقلاً ؟!
ـ شرعاً أدري أنو ما يجوز .. ! خليها عقلاً ..
ـ يا سلام ! و صار الشرع شي عادي نتجاوزه ؟!
ـ لا مو عادي .. بس هذا انت تسمع اغاني و تكلمني و عندك كم غلطة .. ليه وقفت علي انا ؟!
طول لحيتك و قصر ثوبك و اترك الاغاني و كل شي و بعدين اتركني !
ـ لا .. شي عن شي يفرق .. انتي الحين تشبهين علاقتنا بالغلطات الفردية اللي تحتسب علي انا فقط !
انا لما اكلمك اظلم نفسي و اظلمك .. بس البقية كلها ذنبي على جنبي ..
ـ انا مسامحتك !
ـ طيب امك و ابوك و اخوانك مسامحيني ؟!
ـ .....
ـ يارا .. انتي تعرفين اني مو بس احبك .. اموت فيك ! اغار عليك بشكل ما تتصورينه ..
الى درجة اني بعض الاحيان ما انام بس افكر فيك و ليه خليتك تكلميني .. و هل انا قاعد استدرجك او لا .. !
ـ عزييييز .. شيل هالتفكير من راسك ! انت ما تستدرجني و لا شي .. و بعدين انا حبيبتك .. واثقة منك و فيك !
ـ مو هذا اللي قاهرني .. اني ما قدّرت هالثقة اللي معطيتني اياها .. ! أخون دينك و اخون ثقة اهلك فيك ! و اخون اهلي ..
يارا .. تحسبين ان القرار ذا يبي يريح قلبي ؟! و ربي قلبي موب مرتاح الا معاك !
ـ طيب ليه تعذبه باتخاذك لقرار تقدر تتجاوزه !
ـ عشان ربي ! و عشاني ادري انو هذا ما اسمه حب ! و الله يا يارا لو ادري انو يمديني اتزوجك لابعد عنك و اقول لامي فيه بنت اسمها فلانه الفلاني اخطبيها لي و اتزوجك !
بس انتي تدرين انو هالشي مستحيل ! لذلك ليه نستمر في غلطة نهايتها تعتمد على متى بتنخطبين ؟!
ليه نستمر في غلطة نهايتها اني راح اخطب انا .. و هذا يعني اني لازم اتجاوزك .. و مقدر اتجاوزك و اتزوج على طول الا اذا كانت فيه فترة بينك و بين زواجي !
ليه نستمر في الغلطة اللي ممكن بالاخير نتفارق بسبب مشكلة و نكره بعضنا ! ليه نفترق و حنا نحب بعضنا ؟!
يارا .. انا ادري انك كرهتيني على هالقرار و راح تكرهيني شهور و يمكن سنين .. بس متأكد انو راح يجي اليوم اللي تتذكريني و تدعين لي ..
انا عمري ما كنت الحبيب المثالي .. بس كنت احاول اوصل لهالمرحلة معاك ..
قد ما اقدر البس على ذوقك و اسمع اللي تحبينه و اشاركك اهتماماتك .. حتى الطبخ و هو الطبخ قمت اقلدك في طبخاتك !
حبيبتي .. تتوقعين بعد هالحب انا بنفسي امشي لهالقرار بقلبي ؟! فكرت في الموضوع لمدة لا تقل عن اسبوعين !
و كل يوم القى الف مبرر مقنع يشعجني اتركك ..
انو احبك معناه شي واحد .. اني اتمنى لك تسوين كل شي صح في حياتك و توصلين للي تتمنينه ..
و اللي قاعدين نسويه هو بير الاغلاط كلها .. و والله ما راح نتوفق !
يارا .. كنتي و ما زلتي تحتلين اكبر مساحة في قلبي .. رغم التقصير اللي جاك مني اعتذرت و سامحتيني ..
كملتك و كملتيني .. لذلك تمنيت تكون نهايتنا بايدينا حنا نقررها و زي ما بدينا مع بعض .. نترك بعض و حنا نحب بعض ..
يارا .. لو بيدي أرجع بالأيام ورا كان رجعت و انتبهت لك بطريقة ثانية .. و نصحتك و خفت عليك .. بس بهالطريقة لا !
و ربي يا يارا فرقاك صعب مرة .. و انا ادري اني راح امر بأصعب شهور حياتي بعد ما ننقطع .. بس عشان تكسب لازم تخسر بالبداية !
حبيبتي .. الموقف بيكون مثل الصدمة .. و يمكن تكرهيني .. و ما الومك .. لاني انا افكر فيه من اسبوعين ..
و انتي صحيتي اليوم من غير ما تتوقعين انو هاليوم راح يكون نهاية علاقتنا !
لذلك مرة مرة ما الومك .. معاك اليوم كله تسولفين و تطلعين اللي بقلبك كله علي ..
ـ لا خلاص .. ما أبي .
ـ حبيبتي لا تصيحين .. و ادري انو قراري مفاجئ بس هو الصح ..
ـ بالنسبة لك .
ـ و بالنسبة لكي انتي بعد ..
ـ حبيبي .. ادري انو القرار صح .. بس و ربي ما راح اتحمل !
ـ حبيبتي بتقدرين .. والله بتقدرين !
ـ تعودتك واقف بجنبي .. تضحك لي و اضحك لك .. و اسولف عليك و اقول لك عن مشاكلي و تحلها لي .. الحين من يسوي كل هذا !
من يغطي خاناتك ؟!
ـ انتي ! يارا .. انا لما اكون معك انتي تتوقفين عن الانتاجية لانك واثقة انو حبيبك في نهاية الطريق راح يغطي كل شي ..
و ربي يا يارا ما انبسط كثر ما انبسط لما اساعدك في مشاكلك .. لاني احس اني مسهل لك حياتك .. بس عالمدى البعيد راح تتعلقين اكثر ..
و المشكلة راح تتكلين علي لدرجة انو لما ابعد ما راح تعرفين تواجهين الحياة !
حبيبتي .. انتي اكبر بكثير من الصورة اللي راسمتها عن نفسك .. انتي و ربي قدوة لبنات كثير .. لا تقنعيني انك اقل .. لاني ما راح اقتنع ..
انا ما حبيت فيك الا شموخك و روحك الحلوة .. تعلمت منك الكثير ! بياض قلبك و طيبتك و قوة شخصيتك و صراحتك ..
و في الاخير تقولين مقدر اعيش من غيرك و محد بيغطي خاناتك ؟!
حبيبتي .. بيجي اليوم اللي نتفرق و تتزوجين .. و بيجي اليوم اللي تحبين زوجك اكثر مني .. و ..
ـ لأ .. والله ما يجي !
ـ يارا يا قلبي .. بيجي و بتذكرين كلامي زين .. ادري ما ودك تقنعين نفسك و قد ما تقدرين تتعلقين بآمالك بس انا اتكلم بواقعية !
و لما يجي هاليوم بتندمين انك كلمتي قبله .. لانه بكل بساطة حبك بالطريقة الصح و قدم لك اغلى ما يملك .. قلبه !
لانه وقف معاك وقفات ما وقفتها معك .. و حضنك وقت ما احتجتي حضن .. و لانه بيصير ابو لاولادك ..
راح يجي اليوم اللي ينظر لك ولدك على انك اطهر شي في الكون .. و تتندمين على كل لحظة كلمتيني فيها ..
انا ادري اني جزؤ جميل من الماضي .. و لكن كنت بأكون أجمل لو اني انتبهت لك بصورة أفضل ..
يارا .. انا احبك .. و باتركك و انا احبك ! بس الغلط لازم نقول عنه غلط .. و نتحمل نتيجة أغلاطنا ..
ـ عبدالعزيز .. بالله كيف تبيني أتركك ؟! و ربي صعبة ! تعودت عليك مو كجزء من حياتي .. انت كل حياتي !
ـ و من قال انو الفرقى سهله ! ما اصعب من الفرقى ! بس لما الواحد يقرر .. لازم يكون حازم و يمشي على دربه رغم كل الصعوبات ..
حبيبتي .. لازم قبل كل شي تتخلصين من كل شي يربطك بالماضي .. تحذفين صوري اللي تملا جهازك ..
و تمسحين مقاطع الصوت حقاتي اللي عندك .. أي اغنيه اهديتك اياها لا عاد تسمعينها !
حاولي تغيرين كل شي في حياتك .. اثاث غرفتك و رقم جوالك و نوعه و ستايل شعرك .. و و ..
حاولي تختلطين بالناس اكثر و تشغلين اوقات فراغك .. و ما تجلسين لحالك ..
و قبل كل شي لازم ما تحبين الحزن .. لان ما يحب الحزن الا شخص متعلق بالماضي .. حاولي قد ما تقدرين تفرحين !
تغصبي الضحكة لين تطلع ! و اسمعي اغاني فلة .. و شاركي في اكبر عدد من الفعاليات اللي تقدرين علبهيا ..
غيري حياتك ! اللي من جد يتمنى يتغير لازم تكون عنده عزيمة .. و مع العزيمة و الاصرار كل شي يصير !
ـ و اللي ما عنده عزيمة ؟!
ـ يارا .. انتي تشوفين في قراري اللي اتخذته نوع من الانانية ؟!
ـ بصراحة ايه !
ـ حبيبتي قلت لك لا تصيحين .
ـ عزيز مقدر .. حبيبي بيتركني .. أضحك !
ـ طيب انا برضو أشوف انو منعك لهالقرار فيه نوع من الانانية ..
ـ انا انانية ! وين الانانية في اني احاول قد ما اقدر ما اخلي حبيبي يتركني ؟!
ـ الانانية كل الانانية انك تفكرين في مصلحتك و لا تحسبين حساب مصلحتي .. انا و ربي ما تركتك قبل كل شي الا عشان مصلحتك انتي .. و بعدها جت مصلحتي !
ـ عزيييز .. خلك مني ! لا تدور مصلحتي .. بس اقعد معي !
ـ يارا .. سنين و انا معك احل لك مشاكلك و اخاف عليك و اغار عليك و كله عشان ادور مصلحتك ..
الحين تقولين ما ابيك تخاف على مصلحتي ! يوم جيت ادور مصلحتي مع مصلحتك ! و تقولين مو انانية ؟!
ـ يارا لو انك تحبيني من جد كان ساعدتيني على هالتغيير .. المشكلة انا ما رحت اكلم وحدة ثانية
و الا باتترك عشان مشكلة صارت بيننا .. انا بانهي اللي بيننا لاني ابي نتغير انا وياك للأفضل .. و مع ذلك ترفضين !
ـ حبيبي و ربي ما يهمني في الدنيا الا انك تكون الافضل حتى لو على حسابي .. بس مقدر والله اخليك تتركني !
ـ يارا .. مع الايام بتقدرين .. بس الحين اضغطي على نفسك و سوي اللي قلت لك عليه ..
ـ .....
ـ حبيبتي .. و ربي هالدنيا كلها ما تسوى دمعة من عيونك و انتي تعرفين هالشي ..
ـ ايه بس اللي صاير مو شي عادي .. و دموعي فدوة كلها لك يا عزيز .. ما استخسرتها فيك ابد !
حبيبي .. توعدني تصير الأفضل ؟!
ـ قد ما اقدر .
ـ توعدني تدعي لي دايم انو الله يصبرني على فرقاك و يقويني و اصير زيك ؟!
ـ باذن الله ما راح انساك من دعائي .
ـ حبيبي .. طيب طلب لو سمحت لي ..
ـ آمريني .
ـ ممكن أسمي واحد من عيالي عليك ؟!
ـ هالشي راجع لك .. بس انا ما عندي أي مانع .
ـ ....
ـ .....
ـ يارا .. انتبهي لنفسك و حاولي قد ما تقدرين تبتعدين عن الاغلاط .. و استخدمي عقلك في كل شي ..
و أي شي غلط تفكرين تسوينه تذكريني و اتركيه عشان خاطري .. علاقتك مع امك ابيها تكون احلى ..
و خليك قدوة لاخوانك الصغار .. و انتظر اليوم اللي اسمع فيه اسمك له مكانه في البلد ..
ربي يحفظك من كل شر .. و يستر عليك و يوفقك .
ـ لا تدعي لي .. كذا تقطع قلبي !
ـ اسف والله .. بس هاذي اخر مكالمة .. لازم .
ـ .....
ـ يالله .. باي
ـ .....
ـ باي !
ـ قفل خلاص .
ـ ما راح اقفل لين تقولين باي .
ـ مقدر والله ..
ـ يارا قولي باي لو سمحتي و لا تصعبينها اكثر من كذا . يالله باي .
ـ باي !




فليشهد التاريخ على هزيمة عقلي علي و على قلبي ! انتصاراً تاريخياً لم أتوقع حدوثه يوماً ..
و ها أنا الآن أشلاء من الذكرى متناثرة .. على أطلال [ يارا ] !
ربي .. ها أنا عائد إليك .. فاقبلني .. !
















حبيبتي

كم تعجلت قربك .. و خشيت بعدك ..
و ها أنا اليوم أسوق نفسي إلى ما كنت أخشاه !

قضيت معك أجمل أيام عمري ..
و سبحت في بحرك حتى غرقت في حبك ..

أيقظتني من حياتي الناعسة .. إلى روعة وجودك ..
فحييت بك و من أجلك .. و مبلغ أملي في أن تحيي في سعادة ..

و فجأة .. أراد الله لنا الخير حتى و لم نرده لأنفسنا ..
فابتعدنا عن بعضنا ..
عدنا إلى واقعنا الحزين .. نبكي سنيناً مضت كنا معاً و لم نستعد لهذا اليوم ..

أكابد ظروف العيش بعدك .. من أجلك ..
و لا طاقة لي بها سوى أني أريد أن أثبت لك أنني ما زلت ذلك الرجل القوي في نظرك ..
أستطيع العيش رغم الظروف التي تقتلني ..
و كل يوم أموت أكثر و أكثر ..
و لكني أعلم ..
أنه سيأتي ذلك اليوم الذي لن يبقى فيه شيء يموت فيني ..
فتخضع الحياة لي كرهاً ..

فإلى ذلك الحين ..
ارفعي كفك للسماء .. و ادعي لروحي بالرحمة !

هناك 31 تعليقًا:

  1. عندما يكتشف من يحبنا بأننا أحببنا غيره من قبل (بكل قوة)، فهل سيثق في حبنا له؟

    ان فتح الأرواق القديمة مع ما يتضمنه من مشاعر و اثارة الا أن نتائجه لا تظهر الآن و لكن سنجنيها في المستقبل.

    نصيحة:
    هل من الحكمة كشف ما ستره الله؟


    تحياتي

    ردحذف
  2. غير معرف ..
    اهلا حبيبي ..

    كلامك عين العقل ..


    و اتمنى تكون معي متابع إلى الجزء العاشر ..
    الاسبوع القادم راح تنزل الأجزاء الثلاثة الأخيرة كلها ..


    شاكر لك نصيحتك ..

    ردحذف
  3. إلى كل من راسلني على ايميلي ..
    أشكر لكم مداخلاتكم .. و راح ارد عليها في الجزء الأخير ..


    يا هلا فيكم ..

    ردحذف
  4. لوسمحت اريدالاميل

    ردحذف
  5. تحت صورتي راح تلقى "عرض الوضع الكامل الخاص بي"
    ادخل عليه و من خلاله راح تلقى ايميلي تحت الصورة

    حياك

    ردحذف
    الردود
    1. لو سمحت دورت عليه ومو لاقيته

      حذف
  6. انسان رائع وتفكير سليم اتمنى انا اكون احد افراد اسرتك

    ردحذف
  7. الله يصلحك قول أمين .. أطعت البي :'(

    لكن أحترم شخصية محمد وبششده ..
    طبعا انا قاعده اقرا القصه كلها مره وحده وقاعده اعلق على كل جزء .. فقط لنقل الأحساس ><

    سارة ..

    ردحذف
  8. أخ يا فراس فيني الصيحه !!
    كلماتك بجد أثرت فيني
    واصل ونبي قصص زي كذا .

    ردحذف
  9. أبكاني هذا الجزء كثيراً ، لا أعلم أ أشكرك على تلك حروف لامست قلبي؟ أم أكون ممتنه لك لأنك رسمت لي نهجاً سليماً لإنهاء علاقتي بأحدهم ، كل الشكر لك فراس ، مبدع دائماًو أبداً

    أفنان ..~

    ردحذف
  10. بكيييت كثير على هالجزء ، انت مبدع

    ردحذف
  11. صحيح ان دا الجزء يبكي ويجزن بس معروف هدي النهاية ودائما القصص والمواقف اغلبها تنتهي متل دي الطريقة لدا يجب قبل مانحب او نتخذ قرارات او احكام لازم نتوقع النائج والاهم ان مانجعل القلب ياثر بتفكيرنا العقلي لان بالاخير احنا اللي جنينا على نفسنا لدا الالم والبكي والحزن احنا السبب من البداية عشان قلنا دا صح بس عقلك عارف النتيجة بالاخير انا مو ضد الحب بس الخوف والمجتمع وعدم الثقة دائما تكون السبب لاتاخذ قرارات تنتهي بالابتعاد. صراحة فراس قصتك جدا جميلة واستمر مبدع .".....................rooody

    ردحذف
  12. كدت أبكي....و أنا لست إنسانة عاطفية :)

    ردحذف
  13. فراق من نحب أمر صعب أمر يكاد أن لا نصدقه ونبكي عليه كلما تذكرنا , ولكن مع قوة أصرارنا على أن ننسى بإذن الله ننسى :")
    حبيت هالمقطع لكن أليم </3
    ونكمّل الأجزاء التاليه :")

    ردحذف
  14. قرات لك اخر مدوناتك ( لماذا ينتهي حب الاخرين لنا !؟ )
    واحسست انني وقعت في كنز من الكتابات الراقية والواقعية
    تمنيت لو اني من اوائل متابعينك لاستمتع بعذوبة حرفك
    قرات كل اجزاء روايتك ال ( عجزت الاقي كلمة توفي جمالها والله!!!)
    اجمل مافيها ملامستها للواقع بشكل كبير ، واحسست اني اعيشها في بعض الاجزاء.
    وصدقا بكيييت :') ، حتى اني حفظت الجزء الي يقول فيه عزيز ل يارا كيف تنساه ، عشان احاول اطبقه 💔
    جاري اكمال الاجزاء وجد احس بلذة وانا اقرائها ف شكرا من الاعماق..

    ردحذف
  15. اآاآاآاآاآاآاه ورببي كأنك تحكي كل ألي سار بيني وبين محمد آآآخ يارب أجبر قلبي وربي مو قادره أنساه فتحت جرووحي نفس القصه والله كأنك عايش معنا لحظه بلحظه ونفس طريقة الفراق عسى ربي يجمعنا بشرعه عاجلا غير آجل تكفوون دعواتكم

    ردحذف
  16. مببببببدع يا فراس الجزء هذا بكاني بشكل بالأحرى خنقتني العبره بهالجزء

    ممكن بس سؤال ليه عزيز ما يتزوج يارا يعني ايش اللي يمنعه؟؟!

    ردحذف
  17. حسبييييييييي الله على اللي شجعك تكتب هالروايه ..

    ردحذف
  18. دمعت عيني صدقا :(
    طرقة صياغتك للكلمات جمييله و مؤثره و صادقه

    ردحذف
  19. موني الحربي22 أبريل، 2014 9:25 م

    قرارت صائبة رغم ألمها التي سنشعر بها بالمرحلة التي تليها ..لكن لابد من الوقوف وإيقاظ النفس فما سوء اقدارنا الا قبح أفعالنا ونلقى الملامة على الحظ ..هل الحظ مسئول عن تصرفاتنا ..؟؟
    قرئت معلومة لا اعلم مدى صحتها لكني اخذتها باعتباراتي

    ان الله اذا راى قلب عبده تعلق بغيره ..يعذبه بحرمانه ...وهذه العقوبة من جنس العمل ..فما بالنا لانفيق








    اخي فراس لقد اخذتني بحروفك الى بحر عميق ظلام اعماقة يدخل الخوف والرهبة الى القلوب ..لكن رائيت بقلمك وكأنك تسللت الى عقلي واخذت ما اخفيته وسطرته بجمال كلماتك ...~

    لك تحياتي ..أضئت لي نافذة اغلقتها امنيات القلب ..سلمت وسلم قلمك الرائع ..دمت بحفظة ~

    ردحذف
  20. سلمت اناملك الفنانة الحساسة ،، ابدااااااااع عن جد /"
    faroooha_99

    ردحذف
  21. ابدعت فعلا احيانا نحتاج الى قرارات صائبة ودقيقه في حياتنا حتى وان كانت مؤلمة علينا amoon

    ردحذف
  22. بكاني هالجزء كثير وكرها عزيز جداً توه يستوعب ان علاقتهم غلط انسان اناني يبي يجرب شيء جديد ولما مل قال انا ظلمتها وبعدك عنها مو ظلم!!

    ردحذف
  23. قطعتلي قلبي بكيت مو قادره استحمل اكره قصص الحزينه نبشت الي في قلبي لا حول ولا قوة إلا بالله T-T

    ردحذف
  24. اكثر جزء عجبني حسيت لامس قلبي عشان عشتو و الحمدلله فايتينغ ^^

    ردحذف
  25. هي أروع جزئية والأحزن في روزنامة آلم طريقة الكتابة في قمة الروعة

    ردحذف
  26. بصراحه هذا الجزء مره حزين بس أبقى اسأل ليش عزيز مايتزوج يارا ؟ايش السبب اللي يمنعه؟

    ردحذف

أشكر لك اهتمامك و تعليقك