2012/09/03

يومك معي


يومك معي

 

 

 

يومك معي هو برنامج رمضاني قمت بتقديمه في رمضان ١٤٣٣هـ. البرنامج اجتماعي يهدف إلى جعل المشاهد يستشعر يوميات كل شخصية أعيشها في حلقات البرنامج و من ثم يقوم بالتعامل معها بشكل أفضل. لمشاهدة حلقات البرنامج:

يومك معي | تشويقة:
https://www.youtube.com/watch?v=56x_c4caBV0

يومك معي 1 | عامل نظافة:

يومك معي 2 | متسول:

يومك معي 3 | فشل كلوي:

يومك معي 4 | أعمى:

يومك معي 5 | معاق:

يومك معي 6 | مجتمع واحد + الكواليس:



شكراً  لكل من دعم البرنامج بـ:
ـ اشتراكه في القناة.
ـ نشره للمقاطع في (الواتس آب ـ البيبي ـ تويتر ـ الفيس بوك) و غيرها.
ـ ضغط زر الإعجاب.


كانت تجربة جميلة معكم، و سيكون برنامجنا القادم بإذن الله قريباً معكم على نفس القناة.
 

2012/07/22

ليش أحب رمضان؟

ليش أحب رمضان؟






 

أحب رمضان عشان الأشياء الصغيرة فيه:


ـ التواصل مع الحبايب و مباركتهم بالشهر.
ـ لما يتطيب واحد في المسجد و بعدين يمشي الطيب بين المصلين عشان يتطيبون به.
ـ لما يجتمع على سفرة الفطور عند المسجد جميع الجنسيات، يجمعهم الاسلام و لا تفرقهم المنازل الاجتماعية.
ـ لما يجتمعون الأولاد و البنات مع امهم في المطبخ يساعدونها في الطبخ، و في الغالب بس يزعجونها!
ـ لما تشوف الاطفال في صلاة التراويح واقفين يصلون و آثار عصير التوت على وجيههم.
ـ دموع المصلين على اخوانهم في بلدان اخرى لم يروهم، بس يربطهم الدين!
ـ لما تنقطع الاغاني عن جميع قنوات الراديو احتراما لحرمة الشهر! راااائع !!
ـ لما تشوف أب يعطي ولده خمسه ريال و يخليه يتصدق على المحتاج عشان يتعود على فعل الخير.
ـ ريحة البخور في المسجد!
ـ المسواك في فم الأشخاص.
ـ الاكتاف لما تتلامس في الصلاة و تحسسك باخوة الاسلام.
ـ البرامج الدينية لما تحث على الاخلاق في القنوات.
ـ صحون الاكل لما تتناقل بين البيوت و تشوف معنى الجيرة و مكانة الجار في الاسلام.
ـ جمعة الأهل على طاولة الفطور و كيف كان صومهم صعب.
ـ الأطفال لما يتسحرون الظهر.
ـ علاقتنا مع القرآن و المسابقات على الختمة.
ـ الزحمة عند الفوال قبل المغرب.
ـ أهل الخير و هم يوزعون افطار صايم عند الاشارات.
ـ المجموعات التطوعية لما تعزز نشاطاتها في رمضان!
ـ الشوربة، السمبوسه، القيمات!
ـ الاجتماع على برامج التلفزيون مع صحون الحلى و القهوة بعد المغرب.
ـ سيديات القران في السيارات.
ـ الأسواق متزينية بهلال رمضان و ترحب فيه بأنوارها.
ـ الأخلاق الحلوة، و النفسيات الجميلة، و الابتسامات بعد كل صلاة.

أشياء بسيطة تصير في رمضان تخلي الأجواء جميلة. تخيل لو استمرت بعد رمضان؟

 
و انت، وش تحب في رمضان؟

2012/05/23

ذاكر يا دافور

ذاكر يا دافور












للحصول على أفضل الدرجات بعد الاستعانة بالله:

١ـ قراءة المنهج قراءة سريعة لـ تحديد المهم
٢ـ كتابة ملخص للمنهج بأهم النقاط.
٣ـ فهم الملخص ثم حفظه.
٤ـ قبل الاختبار، مراجعة الملخص مراجعة نهائية.



هذه الطريقة التي أتبعها و يتبعها الكثيرون غيري ممن يتميزون بالتحصيل العلمي العالي. سأقوم بشرح الخطوات الأربع بتفصيل يوضح بعض الجوانب لكل خطوة.




١ـ قراءة المنهج قراءة سريعة لـ تحديد المهم:

هذه الخطوة تعتمد على قراءتك للمنهج كاملاً قراءة سريعة. و أقصد بالقراءة السريعة هنا عدم وقوفك عند التعاريف لحفظها أو المسائل لحلها. هي قراءة لأخذ تصور كامل عن المنهج و كيف يتشعب و ما خلاصة كل درس. في هذه المرحلة تقوم بتخطيط كل معلومة مهمة، سواء كانت تعريفاً أو مثالاً أو غير ذلك. يفضّل أن يتم التخطيط بألوان مختلفة كأن تخطط باللون الأخضر للتعاريف، و الأصفر للأمثلة، و الأزرق للمسائل التي لم تفهمها، حتى تتمكن من فرزهم بسهولة في الخطوة التالية.


٢ـ كتابة ملخص للمنهج بأهم النقاط:

في هذه الخطوة تقوم بنقل كل المعلومات المهمة من المنهج إلى ملخصك. ينبغي التنبيه هنا ألا يزيد ملخصك عن ٢٠٪ من منهجك، فلو تكون المنهج من ١٠٠ صفحة فإن الملخص لا يزيد عن ٢٠ صفحة. في الملخص احرص على أن تقسم المعلومات بشكل مرتب حيث تكون الأمثلة مجتمعة و التعاريف مجتمعة، ليسهل عليك لاحقاً الرجوع إليها، و حتى تقوم بحفظها بشكل أسرع و أسهل. في ملخصك من الجميل أن تستعمل لون لكل شيء، فالتعداد يكون باللون الأسود و التعاريف بالأخضر و الملاحظات المهمة بالأحمر و هكذا. من الجميل أن تدخل بعض الرسومات على ما يصعب عليك فهمه أو حفظه، رسومات لها علاقة بالكلمات كي ترتبط في عقلك بالشكل الموجود في ملخصك.


٣ـ فهم الملخص ثم حفظه:

بعد الانتهاء من كتابة ملخصك خذ لك نفس و روّق شوي. عد بعدها لقراءة الملخص و فهمه ثم حفظه. إذا كنت ممن لا يسهل الحفظ عليه فأسهل طريقة هي تقسيم الملخص زمنياً: كأن تحفظ الصفحة الأولى ثم ترتاح ١٠ دقائق، و الثانية و الثالثة كذلك حتى تنهيه. من الطرق الجميلة في الحفظ هي استخدام النوتات و كتابة ما تريد حفظه ثم تعليقها على جدران غرفتك لتحفظ شكلها في مكان الغرفة.


٤ـ قبل الاختبار، مراجعة الملخص مراجعة نهائية:

الخطوة النهائية تكون بمراجعة الملخص مراجعة نهائية حيث تدخل بعدها إلى الاختبار و أنت حافظ للملخص و فاهم له أيضاً. و بهذه الخطوة ستتمكن من مشاهدة الملخص في خيالك أثناء اختبارك. يفضل أن تنتهي من المراجعة النهائية للملخص قبل الاختبار بنصف ساعة. ثم تستريح بطريقتك الخاصة في هذه النصف ساعة و لا توتر نفسك بالمراجعة مع الآخرين لأنها لن تفيدك بل ستزيدك توتراً.



نصائح أخرى مهمة:

ـ يجب أن يكون المكان الذي تذاكر فيه مرتباً.
ـ حاول أن يكون حولك مشروب تحبه و يساعدك على التركيز كالشاهي أو القهوة.
ـ الإضاءة يجب أن تكون جيدة لأنها تساعد كثيراً في الحفظ و الفهم. 
ـ في فترات الراحة يفضّل القيام بحركات الإطالة ليتوزع الدم في جسمك (خصوصاً في فترات الجلوس الطويلة يتجمع الدم في رجليك، لذا يُنصح بالسجود أو إمالة رأسك للأسفل حتى يعود الدم إلى رأسك ليساعدك في المذاكرة).
ـ خطط بألوان مختلفة بالأقلام المؤشرة، و اكتب بألوان مختلفة ليسهل عليك الحفظ.
ـ ارسم رسومات توضيحية لكل ما يصعب عليك حفظه.
ـ تكون مذاكرتك بعيداً عن الإزعاج، و لا مانع من الخلفيات الصوتية الهادئة التي تريح أعصابك عند المذاكرة.


بالتوفيق للجميع

2012/05/03

هيا بنا نرائي

هيا بنا نرائي







هذه دعوة عامة، لجميع من يقرأ هذه الكلمات. أدعوكم جميعاً للمراءاة بأعمالكم الخيّرة! أضرب أمثلة للأعمال التي أود أن نرائي بها:

١ـ إذا تصدقت عد إلى بيتك و أخبر أهلك بصدقتك.
٢ـ بعد الصلاة و حينما يود صديقك الخروج من المسجد أخبره بأنك ستتأخر قليلاً لأداء السنة.
٣ـ إذا كان لك ورد يومي من قراءة القرآن فاجعل قراءتك في مكان اجتماع أهلك.
٤ـ إذا وددت الصيام فأخبر زوجتك أو أمك بأن تعد لك الفطور، و حاول جهدك كله أن يعلم من هم حولك بصيامك.
٥ـ إذا أردت التبرع بملابسك في إحزى الجمعيات حاول أن يصحبك أحدهم ليعلم عن تبرعك.

انشر أعمالك الخيّرة، أعمالك الصالحة في كل مكان تستطيع أن تنشرها فيه. أخبر عنها من تجالسهم من الأصدقاء و الأقارب. أكتب عنها في تويتر و في الفيس بوك و وثّقها!

نعم أريدك أن تخرج من هذه المقالة لترائي بأعمالك، و أقصد بالمراءاة هنا: أن تعمل عملاً صالحاً و تخبر به غيرك ليقتدي بك، و تشجعه على فعل الخير و تذكره به. ما لا أقصده: أن تعمل عمل الخير بُغية أن يمدحك من رآك لا لطلب الأجر من الله.

نحن نفتقر إلى القدوات الصالحة، إلى من يذكرونا و يشجعونا لفعل الخير. كل ذلك خشية الرياء حتى أصبح مدخلاً للشيطان في أنفسنا. نحن نمتنع عن أداء السنة لأننا نخشى أن ينظر إلينا أحد المصلين فنرائي بها، و لو أنّا أديناها لاقتدى غيرنا بنا. نحن لا نريد أن يعلم الآخرون عن صدقاتنا طلباً للأجر، فما بالنا عن الأجر الذي سيصلنا حينما يتصدقون الآخرون اقتداءً بنا و لتذكرينا لهم؟

أصبحنا متشائمون من بعضنا نظن ظن السوء بغيرنا و نعتقد أن الخير ما عاد فينا، ذلك أننا لم نعد نظهر أعمالنا الصالحة خوف الرياء. نعم الرياء خطير، و لكن غياب القدوات أخطر و إخفاء الخير قد يهوي بثقتنا في غيرنا إلى درك أسفل من ذي قبل.

اعملوا الخير و شجعوا غيركم إليه بأن تكونوا قدوات له. هي دعوة للرياء و ما هي من الرياء في شيء.

2012/04/02

حبيبي عبدالرحمن

حبيبي عبدالرحمن







في صبيحة البارحة رزق صديقي بمولوده الثاني، عبدالرحمن. هذا الطفل يبلغ من عمره الآن يوماً واحداً. بشكل أدق، هو يبلغ لحظة إدراجي لهذه التدوينة أربعة و عشرين ساعة. يعيش الآن بذاكرة لم تنقش عليها أي ذكرى، لا سعيدة و لا حزينة. لا يعلم ما الجميل في هذا الكون و ما القبيح، ما هو الصواب و ما الخطأ. ما هي حدود الدين و ما هي حدود التقاليد. الناس كلهم في عينيه سواسية. لا يتفاضلون لا بلون و لا بشكل و لا بملبس و لا بحسب و لا بنسب و لا بدين و لا بخلق. أحكامه؟ لا يستطيع أن يبني أحكاماً، فهو لا يملك قدراً كافياً من العلم المسبق ليسند حكمه عليه. هو الآن على فطرته التي فطره الله عليها. بقلبه سيشعر أن الله موجود، و لكن كيف يعبده؟ هي مسؤولية والديه أن يعلموه كما تعلموا من قبله.

الآن، عبدالرحمن، هو مجرد طفل بلا أفعال تحسب له أو عليه. و لكنه سيحبو إلى الحياة، و مع كل تفاصيلها سيتعلم درساً. سيعرف أن البكاء يجلب له الانتباه و الحنان فيبكي عقداً. سيعلم أن المشاكل لا تخيفه لأنه محاط بأم و أب فلا يخاف شيئاً. سيتعلم من أخطائه و يجرب. ثم يكبر حتى يبدأ بتقليد أهله في حركاتهم و سكناتهم و مأكلهم و مشربهم و صلاتهم و سائر عباداتهم. ثم سيخرج يوماً إلى العالم المحيط به، فيتعلم منه أن الذي كان يراه خطأ في نظر غيره مزاحاً يمكن التغافل عنه. و ما كان يحسبه خطاً أحمر لا يتجاوزه قد تجاوزه غيره. ستقوده تلك الحالات و غيرها إلا اضطراب في الموازين، ما بين شعور بالتقيد بما تربى عليه، و حب الاستطلاع و مسايرة أقرانه و مجتمعه فيما يفعلون.

سيخطئ عبدالرحمن يوماً، و لكنه الآن لا يعرف كيف يخطئ من الأساس، لماذا يخطئ؟
١ـ لجهل منه.
٢ـ بغير قصد.
٣ـ لاقتدائه بغيره من المخطئين.

إن سنوات عبدالرحمن الأولى ستستقي، كغيره من الأطفال، تعليمها من محيطه الداخلي الصغير، أمه و أبيه و أخته. سيتعلم منهم كل شيء و هم أحرص على منفعته من غيرهم. و لكن لا بد من يوم يأتي فيه ليتعلم من هذا المجتمع ما لا يقدر بيته أن يحميه منه. سيخرج على مجتمع يتقاذف فيه الأطراف بعضهما بعضاً بتيارات لا يعرفون عنها إلا حروف اسمها. و يخون بعضهم بعضاً لأنهم لم يألوا جهداً أن يجتمعوا يوماً على طاولة واحدة ليتحاوروا بتعقل حول ما اختلفوا فيه حتى يميلوا إلى الحق، لا إلى ما تهوى أنفسهم من الباطل. سيخرج إلى عالم تعلم الدين و لم يطبق إلا قشوره. سيتفاجأ بمجتمع يكذب و هو يعلم أن الكذب حرام، و آخر يسرق و هو يعلم يقيناً أن السرقة حرام. سينظر حوله فيدرك أن مقدارك بين الخلق لا يقاس بتقواك أو دينك، و إنما بحسبك و مالك الذي في جيبك، أو في جيب أهلك. سيعلم أننا نمثل مسرحية تنكرية، كل الأقنعة فيها مكشوفة و لكنّا نتماشى معها دون أن نحرك ساكناً. هي المُثُل التي تربى عليها عبدالرحمن يوماً، و القيم و المبادئ التي كان يتغذى عليها في صغره ستغدو في عينيه مجرد جمل تحفظ في المدرسة فيُختبر عليها آخر السنة. ستنكشف المسرحية له يوماً، و لن يصفق له أحد. سيظل حائراً هائماً على وجه. فما عادت هنالك مبادئ يتمسك بها و لا قيم يبني عليها أحكامها.

سيكبر يوماً عبدالرحمن، و سيقرأ كلامي يوماً و يعلم جيداً ما أعنيه في هذه السطور. إليك يا عبدالرحمن أقول: أنت عشت و تربيت بين أكناف أم و أب حانيان، و أخت جميلة ستكون قدوة رائعة لك يوماً. ما تعلمته في صغرك منهم من نبل الأخلاق و القيم الجميلة هي ما تعلمناه من ديننا و هي رسالة نبينا فتمسك بها. أما ما تواجهه في مجتمعك فأنت لا بد من أن تكون على أهبّة الاستعداد لمواجهة تلاطم الأفكار فيه و تضارب الأحكام، بقوة إيمانك و تمسكك بما تربيت عليه و أن تبقي عقلك متفتحاً للحق، لا لغير الحق. إما هذا، أو أن تلجأ إلى جبل يعصمك من الفتنة.


أحبك يا عبدالرحمن، و قد أحببت أختك قبلك، و من قبلكم أبيكم الذي هو بمثابة الأخ لي أو أقرب.
كونوا بخير دوماً مع أمكم الحانية و ليحفظكم الله بحفظه.


2011/11/19

في جدة ١١/١١/١١



في جدة ١١/١١/١١

الصور في الأخير


في يوم الاثنين، و في بيت الصديق عمر الجريسي اجتمعنا نحن مجموعة الأصدقاء، و هزيمة بعد هزيمة في البلوت تنحيت أنا و عمر و معاذ لشرب الشاهي الأخضر بدون سكر. و فجأة، قال معاذ: نطلع جدة؟ الأربعاء! قلت أنا و عمر: تم! ظهر الأربعاء اجتمعت أنا و معاذ في بيت عمر و هي نقطة انطلاقنا، و بعد صلاة الظهر مسكنا خط مكة. عمر يقود سيارته بصفته المسؤول المالي للرحلة و بجواره أمير الرحلة معاذ، و أنا الراكب بلا مناصب! و كعادة استحدثها معاذ في رحلتها، خرج لرحلتنا بهاش تاق في تويتر و هو #JeddawiTrip مثلما فعل في رحلته إلى فرسان، و لكننا اكتشفنا في نهاية الرحلة أن هاش تاق رحلة جدة كان أضعف من رحلة فرسان، أرجعنا ذلك إلى أن الرحلة كانت أمتع من انشغالنا في الكتابة للهاش تاق! “نسلّك لأعمارنا". توقفنا في المزاحمية، و كان التوقف الأول، لتغبير السيارة. الملاحظ أن صاحبنا اليمني غبّرها حتى أخفي ملامح اللوحة. يعني ساهر ما يصيدنا؟ و لا ناخذ مخالفات؟ قال اليمني: محد بيقدر يصوركم! قلنا طيب هذي عليها مخالفة! ابتسم بخبث و ذهب.

أخرج معاذ الآي فون "بتاعه” و شبكه بالسيارة، و أخذ يخيّرنا بنوعية الميوزك: عندنا ١ـ عربي ٢ـ انقليزي ٣ـ ميوزك بس ٤ـ كلاسيك ٥ـ قرآن، وش تبون ؟ قلت: اللي تبي. و لكن أحد الركاب أخبرنا بأنه لا يتعاطى الأغاني. لذلك قام معاذو بتشغيل مقابلة جميلة جداً كانت مداخلاته في المقابلة أكثر من سماعنا للمقابلة نفسها. توقفنا لصلاة العصر و شراء المفرحات ( الحلويات و العصيرات ). عمر حينها يحسب المدفوع لنتقاسم التكاليف في نهاية الرحلة. نزلنا لصلاة العصر و حصل موقف ظريف هناك. بائع يمني يبيع عطورات، جاءه مشتر سوداني و أعجبه عطر و لكنه لا يحمل محفظته معه. أخبره اليمني بأن يأخذ العطر معه و يعود بالنقود. طوال طريقه لسيارته كان السوداني يدعي للبائع و يشكره على ثقته بأنه لن يسرقه و قال له: “هذه ثقة عظيمة منك أشكرك عليها". في الطريق كنا نتحدث عن كل شي، و في أغلب الأحيان كان معاذ هو المتحدث، هو المتحكم بما نسمع، و بما لا نسمع لكثرة مداخلاته. و عمر كان همه الوحيد: فراس، فيه بالكيس تويكس؟ عطني! ما يحتاج أقول أنا وش كنت أسوي. وصلنا الطائف في وقت قياسي، ثم تورطنا فلم نستطع الخروج منها. من الطفش نمت، و استيقظت لحظة دخولنا لجدة. استغرقنا في الطائف قرابة الساعتين للخروج منها. و كل من سألناه عن الطريق خرج لنا بوصف غير الذي كان من الذي قبله! استنتجنا أنا و معاذ من هذه المشكلة أنا عمر لم ينجح في إتمام المسؤولية الموكلة إليه و هي إيصالنا لجدة! و لكن نحمد الله على كل حال. كان معاذ يكتب كل شيء في تويتر، حتى أنه أخذ جوال عمر من غير إذنه و كتب من حساب عمر في تويتر: أعترف لكم أنني خذلت الشباب و أعتذر #JeddawiTrip ثم جلس معاذ يضحك و عمر يرمقه بنظرات حقد، و أنا أبتسم ابتسامة صفراء لمعاذ خوفاً من أن ينقلب عمر علي و آكلها. فاجأنا عمر بخبر جميل جداً: شباب، الفلة حقتنا أختي فيها حالياً و ما عندنا سكن. بس أكيد بنلقى! هنا كاد معاذ يغشى عليه من التحطم، و أنا كتمت غيظي لكيلا أتفلت على عمر، فها هي المهمتان الوحيدتان الموكلتان لعمر قد فشل فيها، فماذا عساه قد ترك للأعداء ؟! اتصلنا بالفنادق القريبة و كلهم أخبرونا أن الغرف محجوزة بالكامل. كتب معاذ في تويتر عن مشكلتنا فهب لنا خالد أبو ذياب جزاه الله خيراً و أخبرنا أن نتوجه لشارع التحلية و نسأل عن حجز باسم معاذ في فندق أبو ذياب. و بالفعل كان هناك حجز غرفتان مفتوحتان على بعضهما، و كان هناك خصم خاص يصل إلى نصف السعر تقريباً. توجهنا إلى ملاقاة بلال حافظ و أنمار فتح الدين، أخو أحمد فتح الدين اللي يطلع مع عمر حسين في على الطاير، استقبلونا في مكتب بلال و طلبوا لنا من البيك ساندويتشات و بروستد. يالله الجنة! عمر أخذ أكله و تنحى جانباً و بدأ بممارسة طقوسه و الاستمتاع قدر المستطاع بأكله تلذذاً و استطعاماً. خرجنا بعد ذلك إلى شقتنا و لعبنا فيها صكتين بلوت و نمنا. صباح اليوم التالي، كنا على موعد مع عمر حسين، لكنه نام و سحب علينا أثابه الله. لذلك ذهبنا مع منسق الرحلة، جدو بلال حافظ، إلى مطعم PUAL الفرنسي. كان المطعم من اختيار معاذ و كان نعم الاختيار. كانت أهداف معاذ للمطعم غير نبيلة بتاتاً البتة، و لكن السفن جرت عكس ما اشتهت نفسه. صادف جدو بلال موقف غير جميل قبل دخولنا للمطعم و هو موقف غير قابل للنشر، فموتوا غيضاً. بعد الفطور اقترح علينا بلال الذهاب لزيارة جدة القديمة، و هي منطقة جميلة جداً توضح طريقة عيش الأولين في جدة. و بضائع العيد، و عربات البرتقال، و ألعاب الأطفال، و الأشجار الوارفة المتمايلة على المراكب. سقطت عربة برتقال من يد صاحبها فهب الجميع لالتقاط البرتقال و إعادتها لصاحبها. كان وجهه مسوداً من الحزن على ماله المنكبّ، و لكن الأخلاق النبيلة في الحاضرين كانت أسبق من ضيق نفسه له، فساعدوه حتى أعادوها له. بعد ذلك توجهنا إلى مبنى قديم متهالك يقال أنه لكنيسة إيطالية قديمة. و هي إشاعة لا دقة في أصل صحتها. دخلناها و تجولنا فيها. بعد ذلك لم يكن هناك وقت كاف للعودة إلى الشقة، فاقترح عمر علينا الذهاب لكوفي في شارع التحلية، و هو أفضل مقهى في السعودية من وجهة نظر عمر. كنت أخالفه في وجهة نظره تلك لأنني ذهبت معه إليه في ليلة سابقة، و لكن المقهى في النهار أجمل و أنفه! بعد أن طلبنا الشاهي الأخضر من غير سكر و أثناء تجاذبنا لأطراف الحديث، وصل خالد خلاوي المدون المعروف، و أخوه سهل الخلاوي و انضموا إلى طاولتنا. الغريب في الموضوع أنه في طريقنا إلى جدة كان خالد خلاوي أحد المواضيع التي تكرر الحديث عنها من قبل معاذ، و بالمصادفة اكتشفت أنه أخو سهل و هو صديق قديم لي. للمعلومية، و هو معلومة لن تفيد أحد: أي شخص عائلته خلاوي، فهو يقرب للخلاويين الثانين من قريب. اكتشفت أن خالد ليس مرحاً خلف الشاشة فقط، و إنما لديه روح مرحة أثناء الحديث أيضاً و سريع الدخول مع من لا يعرفهم. تعجبت قليلاً حينما عرفت أنه محاضر جامعي. استأذن خالد و سهل، ثم خرجنا من المقهى. توجهنا للغداء مع بلال، و المطعم كان مرة أخرى من اختيار معاذ و هو مطعم. و يقدم هذا المطعم الأكل الأرميني على ما اعتقد، و كان لذيذاً جداً. من لذته نسيت أن أصوره. شاركنا الغداء حسام السيد، و هو أحد مصوري برنامج لا يكثر. بعد ذلك، كان لدى عمر ارتباط مع أحد الأشخاص، و كنت و معاذ لدينا ارتباط آخر. توجهنا للصلاة في مسجد قريب من مقهى جسور، و هو مقهى معروف في جدة على ما اعتقد، و بعد الصلاة كان عمر حسين يقف خارج المسجد! سلمنا عليه، و كان لابس الجزمة التي لبسها في ظهوره في حلقة لا يكثر. - و انتو بكرامة - بعد الانتهاء من ارتباطنا أنا و معاذ، خرجنا مع عمر حسين و بلال ثم مررنا بعمر و ذهبنا إلى ون تو سو، و هو الدور العلوي من الصيرفي مول. لعبنا تنس طاولة، بينق بونق، فاز عمر على بلال، و فزت انا على عمر حسين، و معاذ أنهزم من الكثير. بعدها لعبت أنا و معاذ و عمر حسين سيارات السباق، Carting، و للأسف فاز معاذ بالمركز الثاني، و أنا الرابع، و عمر حسين التاسع من أصل ١٠ متسابقين. عند خروجنا من اللعبة أخبرنا عمر بالخبر المفرح، الفيلا أصبحت جاهزة. سجلنا خروجنا من فندق أبو ذياب و ذهبنا إلى الفيلا. كان عشاؤنا من غير مشاورة من البيك، لأن عمر يعشقه أكثر منا! توجهنا إلى الفيلا و لعبنا لنا كم صكة بلوت اكتشفنا أن أهل جدة لهم أساميهم الخاصة للأوراق، و عمر حسين شخص لازم يشتري! مستحيل يقول ورق! كنت أنا و عمر حسين ضد معاذ و عمر. فزنا على معاذ و عمر، ثم خسرنا من أنمار و عمر. و استمر عمر حسين يخسر و يخسر و يخسر. بعد العشاء تحدثنا عن البرامج اليوتيوبية و ترتيبها من ناحية القوة و الإمكانات و التأثير و عن المستقبل المتوقع لتلك البرامج. و بعد ذلك استأذنوا على لقاء صباحاً. في الصباح توجهنا للفطور مع عمر حسين و بلال. أفطرنا في أبو زيد، عريكة و معصوب و فول و شاهي حليب و شاهي و مريندا توت. شاركنا الفطور حسام السيد مرة أخرى. بعد الفطور توادعنا على لقاء آخر في الرياض قريباً. و في طريقنا إلى الرياض أجرى عمر مقابلة مع معاذ ليتعرف عليه أكثر. نمت أنا و استيقظت للصلاة. و بعد الصلاة شاركتهم الاستماع للحديث عن قصة معاذ. و هي قصة جميلة جداً، و هذا ليس بغريب على أبو مي.


صور الرحلة :

بعد تغبير السيارة

معاذ و عمر في نقاش جاد!

عمر يلتهم وجبته و مو فاضي للتصوير

جدو بلال مع عمر

فطورنا في مطعم PAUL

جدة القديمة

معاذ نزل يشتري له طبلة

عمر مستانس بلعبة

مدرسة نسيت اسمها

البرتقال بعد ما طاح من العربة

معاذ منشغل بذكر الله

و كذلك عمر

جدو بلال يسوق

الكنيسة الإيطالية، زعموا!

و ما زال النقاش محتدم بين عمر و معاذ

قلت لهم يهجدون

المقهى اللي اختاره عمر

بانتظار الشاهي الأخضر

خالد خلاوي مع جدو بلال

سهل خلاوي و ابتسامة تسليك لأخوه خالد

صورة جماعية و معاذ ما يسكت

المطعم الأرميني Mayrig

زاوية ثانية للمطعم
المطعم من الداخل

جدو بلال يبي يصفق واحد كف

شعر معاذ و هو لابس هالكيسه عشان لعبة السيارات، Carting

معاذ بعد هزيمته في البلوت من عمر حسين، قيّد عليه عمر حسين

جدو بلال تعتلي وجهه ابتسامة سعادة لرؤية أحفاده يلعبون بلوت

عمر حسين، عمر الجريسي، معاذ خليفاوي، أنمار فتح الدين

عمر و أنمار

كالعادة معاذ ما يتصور زي العالم و الناس

المنظر المطل من الفيلا

صورة جماعية في مطعم أبو زيد، في اليمين بالتي شيرت الأسود حسام السيد

فراس، معاذ، عمر حسين

معاذ كان يقرا لنا من كتاب، و بعدين قعد يوصف لعمر طريق الرجعة

كريم للشعر

2011/05/10

الجميلة






بهية الطلة كانت، جميلة المحيا. لها ابتسامة دافئة تريح الأنفس، و صوت هادئ مرتعش يذيب كل
هم يلم بالصدر. كانت صفات الأنوثة تتطغى على شخصيتها البدوية الملامحة، و بالرغم من
قساوة ظروف الحياة و صعوبة العيش إلا أنها ما زالت تتمسك بتلك الصفات الجميلة و الابتسامة
الهادئة. اجتمعت فيها التناقضات فزادت من جمال شخصها جمالاً. فهي القوية وقت الحاجة، و
الضعيفة المحتاجة حينما تصعب الأمور عليها. تخاف من الظلام كثيراً ! و تحب أبناءها كثيراً !
لا تستأذن الدموع عينيها أبداً، فهي رقيقة القلب، صادقة المشاعر، سريعة التأثر بما يدور من
حولها.

زيجتها دامت قرابة الستين عاماً، و في تلك المدة كلها ما وجد منها زوجها شراً محضاً، و لا
تذمراً و لا نكداً. و في بيئة جافة التعامل، و في وقت يشحّ الناس فيه بالكرم و الإيثار تفرّدت بتلك
الصفات، فكانت تعطي عطاء من لا يخشى الفقر، و تحب حباً لا يعرف للحد أي معنى.

و بالرغم من كبر سنها إلا أنها لم تزل متمسكة بجمالها الذي لا تواريه مساحيق التجميل و لا
أدوات التزين، و روحها الشبابية و أنوثتها الجميلة رسمت لها طريق المحبة من الجميع، فبات كل
من يعرفها يذكرها بالخير و الخلق و الصلاح. كانت تسامر الكبير، و تجالس الصغير، و تعطي
الفقير، و تآنس المعتاز، و تبكي بعد ذلك كله على تقصيرها و على جفاف الرحمة في عالم لا
يرحم.

كانت جدتي سريعة التأثر بالمواقف، ندية الخد بالدموع. فبعد أسبوع من انتقالي لدراسة الطب
في أبها وجدتها في غرفتها تبكي، و حين سألتها عن سبب بكائها قالت أنها ترحم أمي كيف رحل
بكرها و أخوه للدراسة بعيداً عنها، و طلبت مني ألا أقصّر في حق أمي بالاتصال بها بين حين و
آخر. لا يطيب لها طعام حينما لا نكون معها على سفرة واحدة، و لا تشتري إلا إذا كان لمن في
البيت قسم منه ! كانت تخبئ الحلوى في أماكن نعرفها جيداً، و لا أستبعد أنها تعرف و لكنها
ترحمنا فتجعلنا نأخذ منها متى ما أردنا!


كانت جدتي قوية الإرادة، إذا أرادت شيئاً ثابرت عليه حتى تحصلّه. فهي بالرغم من أمّيتها إلا
أنها تحب الإطلاع على كل شيء ! فحينما دخلت على مكتبة عمي قالت له: أحسدك على النعمة
التي أنت فيها، فلو كنت أستطيع لقرأت كل كتبك ! و كانت كثيراً ما تمسك بالجرائد رأساً على
عقب مدعية القراءة ! و كنت أمازحها دائماً : مسوية جالسة تقرين ؟ الجريدة مقلوبة ! و كانت
ترد علي بابتسامة و تقول : أهم شي الصور !

دخلت بعد ذلك محو الأمية لتتخرج من الصف الأول الإبتدائي بالأولى على فصلها، و كانت
تجلسني بجوارها دائماً و تختبرني في الأرقام و الحروف بخط طفل في الصف الأول، و كانت
تفرح كثيراً حينما تريني كتابتها للعشرة أرقام في سطور مائلة. و سرعان ما نست الأرقام و
الحروف بعد ذلك.

طباعها تختلف كثيراً عن طباع جدي، و شخصيتها الجميلة تكمل شخصية جدي، فكانوا كثير
المناوشات و المناقشات الحادة التي لا يستطيعون العيش من دونها، و لكن لا يلبث أن يسافر
أحدهم للعلاج حتى يتصل به الآخر معبراً عن اشتياقه له بالدموع و الكلمات الحنونة ! فإذا عاد،
عادت المناوشات معه و ابتسمنا لهم لعلمنا أنهم لا يطيقون العيش دون بعضهم.

في إحدى الليالي جاءتنا في زيارة علاجية و انطفأت الكهرباء عن الحي، فكانت تجلس معنا في
صالة المنزل و نحن نحيط بها، أمي و أبي و إخوتي، نحمل الشموع بأيدينا و من حولنا، و كانت
تلتفت يمنة و يسرة بين حين و حين خائفة من الظلام! و قد بدى على وجهها الخوف و نحن نستفز
فيها ذلك الشعور ! حتى إذا ما حانت ساعة النوم قام أبي ليستأذن للنوم فحلفت عليه ألا ينام إلا
معها ! ليرد أبي عليها و يقول أنه سينام مع زوجته في غرفتهم، فقالت : انت و زوجتك ما
بتنامون إلا عندي الليلة ! و حينما عادت الكهرباء سمحت لهم بالنوم في غرفتهم.


في ليالي الاختبارات، و حينما كنت أدرس الطب في أبها كانت تسهر كثيراً معي و تعد الشاهي
لي و القهوة، و كانت تعطيني بعض النقود للتبضع بما ينقصني، فكانت أمي الثانية، و القلب
الحنون البديل لقلب أمي و الذي ابعدتني الدراسة عنه. كانت تتواصل مع أهلي بأخبارنا و كانت
تنقل لهم كل جميل عنا و تخبرهم بما يحصل معنا و هي تعتقد أننا لا نشعر بذلك، و لكنها
بروحها الجميلة و قلبها الطاهر لا تستطيع أن تخفي ذلك أبداً. كانت تحب كثيراً أن نفاجئ أمي و
أبي بزياراتنا، و حينما نعود إليها لنخبرها بردّات فعلهم كانت تستمع إلينا بابتسامة جميلة و
الدموع على خدها.

في السنوات الأخيرة، بدأ إخوانها يفارقون الحياة الواحد تلو الآخر، مما أدى إلى ضعف قلبها
زيادة على ضعفه السابق. و من عملية إلى أخرى حتى أثقلتها العملية فصعبت الحركة عليها و
باتت أنفاسها أثقل مما كانت عليه. و لكنها بالرغم من جميع مصاعب الحياة إلا أنها كانت تحب
الحياة ! كانت تحب زوجها و أبناءها كثيراً، و أحفادها ينالون جزء كبيراً من قلبها المتعب، و لا
تعرف للكره أي معنى !

تتجلى صفات الكرم فيها بشكل كبير، فهي تعطي من تعرف و من لا تعرف، و تتصدق على
الفقراء في كل ساعة و حين، و تصل رحمها و تعذر من قطعها، و بالرغم من ظلم البعض لها إلا
أنها تستطيع أن ترى زوايا جمال الحياة في الأمور كلها !

كانت أماً عطوفة، و زوجة صالحة، و جدة حنونة، و إمرأة يشهد الجميع لها بالخير !

و في صباح السبت الموافق 2011/5/7 م وافتها المنية في المستشفى العسكري في مدينة خميس
مشيط إثر عملية لشفط السوائل من جسدها، كانت تكره المستشفيات ! ففي الليلة التي تسبق
وفاتها قالت لأبنائها: لا تنسوني في المستشفى ! و ماتت صباح تلك الجملة.

وقف الجميع حول قبرها حينها أنفجر جدي بالبكاء! ذلك الشيخ الجليل الطاعن في السن، إمام
الحارة و شيخ الجماعة، من لم تفته صلاة ضحى و لا قيام ليل، و لا صلاة الجماعة لمدة لا أعلم
حداً لها، حتى ورثت منه جدتي تلك الصفات فحافظت على صلاة الضحى و قيام الليل، و في كل
يوم تتصل على ابنها لتسأله: أصلي الضحى الحين و الا باقي ما دخل وقته ؟ حينما وقف جدي
على قبرها باكياً كان يقول: يا الله، هذه عشيرتي سلمتها لك، لم أرَ منها سوء قط، ما زعّلتني و
لا كدرت خاطري، و لا عصتني في شي، يا رب احفظها و أكرمها و أدخلها الجنة !


لم تعد الخميس كما كانت يا جدتي ! و ما العيش من دونك يطيب ! كيفي بك و أنتِ تخافين
الظلام في تلك الحفرة الصغيرة لوحدك، لا أنيس يؤانسك و لا جليس يرد الصوت لك. والله إن
الدموع لا تخجل النزول من أجلك، و والله إنا على بعدك محزونين، فاللهم ألهمنا الصبر و
السلوان و أجرنا على مصابها و فقدها. آمين.

2011/03/18

مجرد انعكاس



ستواجه
في الدنيا مشاكل، محن، مصائب، و كوارث! و لكن لا تجزع، فأنت أولاً و آخراً
مجرد انعكاس. و إن أصابتك من الله نعمة، عطية، أو هبة، فلا تغتر أيضاً، فأنت مجرد
انعكاس لا أكثر!

حينما تقف أمام المرآة و تنظر إليها، ماذا ترى؟ انعاكسك؟

هنا أقف مع نفسي و أتساءل حول الفرضية التي افترضتها قبل ثمان سنين تقريباً،
ماذا لو كنت أنت في الحقيقة مجرد انعكاس لمن هو داخل المرآة؟!

لو صح ذلك، فنحن كلنا في هذه الحياة نعيش وفق تصرفات من هم خلف المرآة! فأنا
أستيقظ كل صباح لأقبل رأس تلك المرأة التي هي في الحقيقة مجرد انعكاس لأمي، و
أنا مجرد انعكاس للشخص الذي أراه في المرآة.

أنا لا أحب، و لا أكره، و لا أغضب، و لا أندم، و لا أنام، و لا أقوم، و لا أغدر، و لا
أكذب، و لا أحب أيضاً! و لكني أقوم بتمثيل مسرحية بطلها شخص يقف خلف المرآة.
إنني حينما أستشعر هذه الفرضية أجدني أسامح الكثير ممن أخطأوا في حقي، فالذنب
ذنب من هم انعكاسه! و إلا لما فعلوا ما فعلوه معي.

إنني أغبط الكثير ممن نجحوا في حياتهم الانعكاسية، كيف أن الله وفقهم لأن يكونوا
انعكاساً لأناس ناجحين، فهم يتمثلون بأفعالهم فينجحون، و نحن ما بين شد الهمة و
جذب التخاذل و التسويف مترامين.

إنني حينما أقف أمام المرآة أنظر إلى وجه سيدي بتمعن، و لا أدري حينها أأنا الذي
أنظر في وجهه أم هو الذي ينظر في وجهي ـ انعكاسه ـ، و ماذا عساه سائل نفسه؟ في
أحايين كثيرة أجدني أكره تصرفاته و تقليعاته، فتارة يقص شعره فلا تعجبني القصة!
و تارة يلبس لباساً لا يناسبني! و أخرى أجده يجلس مع من أكره، و يسامر من
أبغض! أيا تراه يبغضهم أيضاً؟ أم أن مشاعري ليست انعكاساً لمشاعره كما هو الحل
مع سائر جسدي؟!


في كل حين تهور، و في كل لحظة تشتت، و في دقائق السهو، يحدث ما لا يبهج
النفس، و ما لا يطيب للعقل. في تلك اللحظات الشاردة يتهور أحدهم فيسرع قليلاً
بمركبته لينتج عن حادث اصطدام يذهب بحياته، و يا للأسف، حياة انعكاسه معه!
كثيرون الذين توفوا على إثر تسرع و تهور، دون أن يلقو بالاً لمن كان في انتظارهم، و
لا لانعكاسات لا ترغب الموت! انعكاسات تعيش حياة سعيدة، لا تكره، و لا تحقد، و لا
تغش، و لا تسرق!

يا معشر الأسياد، أناديكم باسمي و اسم جميع الانعكاسات معي فأقول: لا تجبرونا
على فعلٍ لا نريده! لا تقتلوا بعضكم بعضاً فنحن الذين نموت! و لا تجرحوا بعضكم
بعضاً فأرواحنا تهلك من أفعالكم! إنكم حينما تضطجعون على أسرتكم و تنامون يذهب
بعضنا إلى بعضنا الآخر فيستسمح منه عما بدر من سيده! ثم نحصي الحاضرين و
نبكي على الغائبين، أقصد المتوفين! من قتلتموهم بسوء تصرفاتكم.

أنتم تموتون، و لكنا لا نموت حقاً! نحن نبقى ما شاء الله أن نبقى في هذه الدنيا.
نسكن خيالات أحبتكم، و نتواصل مع أفئدتهم، و نزور منامات آبائهم و أمهاتهم.
نسكن أحلام من يبكون فراقهم من الإخوة و الأحبة. نطمئنهم على حالكم، و نوصل
لهم أحاديثكم و شكواكم. فإن أنتم ذهبتم إلى نعيم أدركناهم بخبركم فاستراحوا،
و إن كنتم في جحيم أبلغناهم فدعوا لكم و ناحوا. و ما نحن إلا يوم القيامة مجتمعين
في جسد واحد و ذات واحدة، نحاسب بما فعلتم، و نزر ما وزرتم. فكونوا بينا راحمين،
و بأنفسكم مترأفين.




في عالمنا هذا، لا تربطنا صلة قرابة، لا يوجد بيننا أب ولا أم، ولا أخ ولا أخت. لا نجوع
ولا نعطش، ولا نكل ولا نمل، ولا ننام ولا نتعب. نفعل ما تفعلون، و نأكل ما تأكلون. و
حينما تغمضون أعينكم نبدأ تمثيل أحلامكم، و نتواجد في فضاءات مناماتكم، فمن
يرغب بشيء بشدة مثلناه في عينيه كأنه حقيقة، و من يهاب شيئاً أرهبناه به في منامه.

يا أسيادنا، عليكم بأحلامكم! فإنها لغتنا الوحيدة التي نتحدثها معكم! و هو ترجماننا
الوحيد، فلا تغفلوا عنه، و لا تستغفروا منه.

أمام المرآة، ذلك الباب الذي يطل على عالمكم و عالمنا، لننظر في أعينكم و تنظرون في
أعيننا، و يا ليتكم تبصرون! كم من جروح نقشتموها على صدورنا و أنتم تتزينون و
تستترون بالجميل عن القبيح من خباياكم! و ما ضركم لو تصافيتم و تواددتم و
تحاببتم!

إن مشاعر الود التي تتبادلونها بينكم تحيي أنفساً عطشى في عالم انعكاسنا! و تضفي
البهجة بيننا، ففي لحظة نومك، و في ساعات اجتماعنا نلتف حول الانعكاسات المتحابة
فنمازحها بكلام عن أسيادها الأشراف و سرائرهم الطاهرة، و أخلاقياتهم النقية. فهم
ما بين خجل و حياء، و ضحك و فرح منكم و من أفعالكم الجميلة إلى لحظة استيقاظكم.

رسالة إلى أسيادنا الحاقدين، و إلى كل سيد ظالم مستأسد، طغى و تجبر على أسيادنا
الآخرين نقول:

من أنت لتطغى و تتكبر؟ فانعكاسك معنا يبكي بؤس حياته بك! و يشكو قلة حيلته
دونك! و يستسمح منا كل ليلة عنا بدر منه، و هو ليس منه! انعكاسك أشرف منك و
أجمل. فهو كغيره في عالمنا، عزيز بعزتنا كلنا، و محبوب في عالم لا يبغض فيه أحدنا
الآخر.

يا أسيادنا، لا تقتلوا أنفسكم أبداً، فأرواحنا مرتبطة بكم. و لا تباغضوا و لا تناحروا و لا
يسب بعضكم بعضاً، فإن أفعالنا ملزومة بأفعالكم، حتى و إن لم نوافقكم عليها، فنحن
بشرعية الانعكاس خاضعون و لقوانينه متبعون. استمعوا جيداً لما نقوله لكم في
أحلامكم، فهي رسائل لكم و لحياتكم!



مجرد فرضية!
أعود فأقول: لو أنها صحت، فقد يكون انعكاسي هو من أملى هذه الأحرف علي!

2010/11/24

اختيارات

تصوير : F ® u i t y




الحياة ليست لعبة كما يقولون. نحن لم نخرج من بطون أمهاتنا و في أيدينا كتيب إرشادات
لهذه الحياة، و لكننا نعلم أن الحياة لم تنشأ بمحض الصدفة، و أننا فيها ما بين التسيير و
التخيير، فمنا من ينجح و منا من يفشل، و منا من يسعد و منا من يشقى، و منا من
يعجز و منا من يثابر، و ما نحن إلا إلى ما كتب لنا سائرون. و لكن، لا نزال نملك
حق الاختيار !


الحياة مبنية على الاختيارات، ففي كل منعطف نواجه خيارين : خيار البتّ، و خيار الإعراض.
و كل خيار يفضي إلى خيارات أخرى. إن حياة كل واحد منا مبنية على خياراته التي أختارها
ـ أو اختيرت له ـ في الماضي، فمن نجح في حياته فإن نجاحه مبني على اختياراته بعد
توفيق الله و فضله و حكمته، و من فشل فذلك يعود لخياراته أيضاً لحكمة أرادها الله.

إنك لو خيرت بين وظيفتين، وظيفة تتطلب منك العمل أربع ساعات يومياً براتب مقبول،
و بين وظيفة تتطلب منك العمل ثمان ساعات براتب أفضل، لاخترت الأفضل من وجهة
نظرك و بالنظر إلى ظروفك التي تحكمك و تحيط بك، بعد مفاضلتهما في عقلك و موازنتهما
بينك و بين نفسك. لكن قرارك هذا ـ لعلمك ـ يغلق أمامك أبواباً ما كانت لتفتح إلا
باختيارك الخيار الثاني، و يفتح لك أبواباً كانت ستغلق باختيارك الخيار الثاني، أيضاً.



و هكذا نحن نسير إلى خيارات تتبعها خيارات. إلى حين أن نصل إلى مرحلة نتوقف فيها
عن الاختيار، لنأخذ نفساً عميقاً و نلتفت إلى الوراء، لنشاهد كمّ القرارات التي اتخذناها،
و نتعجب من بعض الخيارات، ثم نعود بناظرينا إلى مواضع أقدامنا فنتساءل : هل نحن
سعداء بتلك القرارات التي اتخذت؟ و هل نحن راضون عما وصلنا إليه؟


البعض منا يدرك خطأ بعض قراراته و لكنه يستثقل العودة إليها لينتقل إلى بديلها، فمسافة
العودة لها ـ في نظره ـ أبعد و أغلى من الرضى بها و التعايش معها، و الوقت الذي
تتطلبه هذه العودة يمكن قضاؤه في قرارات لاحقة صحيحة تخفي فداحة أخطائه
السابقة. البعض الآخر يختار العودة لأنه يؤمن بأنه لو سار دون العودة إلى تلك القرارات
الخاطئة لانتهى به الأمر إلى نتائج لا ترضيه، و لعلقت في ذهنه صورة تلك القرارات حتى
مماته، فهو يعود إليها ليصححها و يختار بديلها و ينجح في ذلك، و لكنه في ذات الوقت يخسر
المسافة التي قطعها غيره في الوقت الذي كان يعود فيه لتلك القرارات. و آخرون لا يتوقفون
أبداً، بل هم مع الزمن في سباق، لا الزمن يسبقهم و لا هم بسابقيه، فالمنعطفات في أعينهم
لعبة حظ، إن أخطأوا اليوم أصابوا غداً، و إن أصابوا اليوم ما ضرهم خطأ الغد. فتجدهم
متذبذبين ما بين النجاح و الفشل.

يقولون أن كل خيار تختاره له قيمة، قيمة هذا الخيار هو أعظم خيار بديل تستغني عنه. فلو
افترضنا أنك اشتريت قهوة بعشرة ريالات فانك هنا اخترت شرب القهوة و كانت قيمة هذا
الخيار هي العشرة ريالات التي دفعتها. كذلك الطالب الذي اعتاد الحصول على ٩٠٪ في
اختباراته بمعدل ثلاث ساعات دراسية يومياً، فإذا قرر زيادة ساعة يومياً لتصبح أربع ساعات
فإن قيمة هذا الخيار هو حرمانه من ساعة راحة، أو ساعة جلوس مع أصحابه، أياً كانت في
نظره أهم و أغلى، و لكنه بذلك يحرز ٩٥٪ في اختباره، فمكسب اختياره ذلك هو الـ ٥٪
الإضافية.

إن الحياة كلها تسير وفق اختيارتنا اليومية، بسيطة كانت أم عظيمة، فعامل النظافة لم يختر
تنظيف الشوارع لأنه يريد لنا العيش في بيئة نظيفة، و لكنه يطلب قوت عيشه، كذلك عامل
توصيل الطعام لم يختر وظيفته ليسهل علينا مشقة الذهاب إلى المطعم، فهو ينتظر راتبه آخر
الشهر. انهم باختياراتهم تلك يتنحون عن خيارات أخرى ـ كالجلوس مع من أحبو أو الراحة ـ
من أجل مصلحة أعلى تبدو لهم.


إن تعليق الفشل على شماعة الحظ مهارة يجيدها المتقاعسون الخاملون، فمن أخطأ مرة بإمكانه
المحاولة ألف مرة ليخترع لنا الكهرباء أو ليفجر لنا من عقله ينبوع ماء. لا ينبغي لمن أراد حظوة
من هذه الدنيا الوقوف حسرة على كل نكسة في حياته، إنما هي وقفات اعتبار و عظة، فالحياة
كما قالوا هي المدرسة الوحيدة التي تختبرك قبل أن تعطيك الدروس.

قبل اختيارك فكر،
و في أثنائه لاحظ،
و بعده راجع و تفكر و تذكر.
ثم انطلق لما هو بعده حتى تصل و تنجح ـ بإذن الله ـ !

2010/08/04

تأثير الفراشة


عدسة : شعاع





يقول أحد الفلاسفة : لو أنك جلست في مقعد آخر غير مقعدك في سنوات الحضانة لاختلفت
شخصيتك.
و بناء على ما يقوله هذا الفيلسوف فإن حياة هذا الشخص على إثرها ستتغير، فإذا
تغيرت حياته كان لزاماً على هذه الحياة كلها أن تتغير !

أعود لأطرح الموضوع من زاوية أخرى؛ تقتضي قاعدة تأثير الفراشة (The Butterfly
Effect)
ـ و هو مصطلح فيزيائي فلسفي ـ أن رفّة جناحي فراشة في الصين قد تؤدي إلى
فياضان في الجانب الآخر من العالم، كأمريكا أو أوروبا. و هي قاعدة تفسر ظاهرة الترابط بين
الأحداث الصغيرة و التي قد تؤدي إلى أحداث عظيمة.

في إحدى المسلسلات الأمريكية التي كنت أتابعها بشغف و أقطع بها ساعات الملل أثارت
اهتمامي إحدى الحلقات فيها، كانت تلك الحلقة تصف حال البطل في ذلك المسلسل و الذي كان
يعيش حالة تأنيب للضمير استمرت معه لفترة حيال حياته التي لم يقدم فيها شيئاً سوى الآلام
لمن حوله و من هم أقرب الناس إلى قلبه، و في تلك الحلقة استطاع المخرج أن يعيد البطل
بطريقة أو بأخرى إلى ماضيه و أن يضع إصبعه على مواضع هامشية في حياته لم يكن لها
ذلك الأثر من الاهتمام حينها و لربما قدمها البطل لغيره من الناس كسجية منه، و لكنها تلك
الأمور التي لا نعيرها اهتماماً هي التي تقوم غالباً بتغيير معالم الحياة !
فبمجرد حمله لدفتر
سقط من يد طالبة كانت تظن نفسها قبيحة و درّه لها بابتسامة استطاع أن يكسر حاجز
الخوف من المجتمع لديها و يبني فيها تلك الثقة التي هدمها المحيط حولها، حتى عاد المخرج
لينتقل به إلى المستقبل فيرى تلك الفتاة ناجحة في حياتها بسبب ذلك التحول الكبير الحاصل م
موقف بسيط لم يعره البطل أي اهتمام. و على خلاف ذلك، قام المخرج بالتماشي مع مخطط
عقل البطل الإنهزامي و السلبي في حالة تأنيب الذات تلك ليقوم بشطب بعض الأفعال التي
أساء فيها البطل لغيره حينها، ثم تقدم إلى المستقبل قليلاً ليجد أن ذلك الشخص الذي أسيء
إليه قد آلت حياته إلى مصير سيء كان بالإمكان تداركه بفعل خاطئ يقع فيه في ماضيه.

و في أحد أفلام هوليوود التي نالت على بعض الجوائز شدني مقطع فيها حيث وقع لحبيبة
البطل حادث أعاقها عن إكمال مشوارها الناجح في دروس الباليه و عروضها، فعاد بتسلسل
الأحداث إلى الوراء بكلمة "لو" التي تأكل الروح من الداخل، و لا تغير شيئاً من الخارج. فكان
يقول لو أنها لم تستمع إلى قبل خروجها و لم تعد إلى لتقبّلني و لم تركض الهرة من أمام
السيارة و لم تكن هنالك سيارة أصلاً لما حدث الحادث.

إن الأحداث البسيطة التي نقوم بها في حياتها، أو لا نقوم بها، لها بالغ الأثر في تشكيل أبعاد
هذه الحياة التي نعيش، و هي الألوان التي من خلالها نلون بها حيوات غيرنا بجانب حيواتنا.
فها هو ستيف جوبز ـ المدير التنفيذي لشركة آبل ـ : “القرارات الأكثر أهمية التي تتخذها
ليست أموراً تقوم بها بل إنها أمور تقرر عدم القيام بها"
. إنك حينما تقوم لتقدم وردة بلا
مناسبة إلى أمك قد لا تعني لك ذلك الشيء الذي يقع في قلبها فيغير من تعاملها معك و مع
إخوتك الذين قد ينشأوا على إثر ذلك على تربية مختلفة تخرج منهم أشخاصاً آخرين ليعطوا
للحياة ألواناً أجمل من تلك الألوان التي كنا نعتقد الجمال فيها.

لا ينبغي عليك أن تكون قائداً لتغير العالم، بل ابتسم و اضحك و تغاضى و سامح و قم و
شارك فحتماً بذلك ستغير. فالقائد المغير لم يولد قائداً بل عاش حياة خالط فيها مبتسماً و
ضاحكاً و متغاضياً و مسامحاً و مشاركاً شكلوا شخصيته و ساهموا في تغيير هذا العالم.
فلنعر أحداثنا البسيطة جزء أكبر من الاهتمام.